عذب الكلام
ساحة للتأمل والحوار الراقي والقيم السامية

مختارات من الشعر والأدبَ العربي


Sélection de la poésie et de la littérature arabes
مختارات من الشعر والأدبَ العربي

(0) تعليقات

بالأدلة فرعون موسي ..رمسيس الثاني

أكد الباحث الليبي عبدالكريم بن ناصر الهلالي أن فرعون موسي هو رمسيس الثاني وليس ايزيس. أو رمسيس الثالث كما يقول بعض الباحثين.
وقال : إن فرعون الخروج أو الذي غرق هو نفس الفرعون الذي ربي موسي ورعاه في بيته. وكان يعده ليكون كاهناً من كهانه ومنحه عصا الكهنوتية عكس ماتقول التوراة بأن فرعون الخروج ليس هو الفرعون الذي تربي في حجره موسي.
اعتمد الباحث في الوصول الي هذه النتيجة علي آيات القرآن الكريم بل استطاع من خلال بحثه أن يثبت أن ارقام الآيات والسور في القرآن لها دلالتها العلمية التي قد تؤكد علي حقائق ما اوتنفيها لان ترقيم الآيات وجعله كلمة واحدة أو حرف آية كاملة كان له هدفه وغرضه الاعجازي وايحاءاته للمتدبرين.
وقال الباحث عبدالكريم بن ناصر الهلالي إن كلمة فرعون هي لقب للحاكم في مصر الفرعونية جاء في القرآن 74 مرة في 67 آية فإذا عرفنا من التاريخ أن رمسيس الثاني حكم 67 سنة فقد يكون هناك قصد من القرآن أن يأتي لقب فرعون في 67 آية وهي سنوات حكمه فإذا عرفنا أن رمسيس الثاني نصبه ابوه الفرعون ولياً للعهد وعمره 18 سنة كما تقول كتب التاريخ والنقوش وتولي الملك عندما وصل الي سن الخامسة والعشرين وحكم 67 سنة اي أنه غرق وعمره "92" عاما وهو ما تقوله النقوش أيضا فإذا وجدنا أن آية الغرق في القرآن هي الآية رقم 92 من سورة يونس التي تقول : "فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون" وسورة يونس هي السورة رقم "10" في المصحف وقد غرق رمسيس الثاني أو فرعون موسي يوم عاشوراء كما هو مذكور في التوراة وكما جاء في الحديث النبوي حين وجد رسول الله صلي الله عليه وسلم اليهود "يصومون يوم عاشوراء" فسألهم فقالوا هذا يوم نجي الله فيه موسي فقال نحن أولي بموسي منهم لان احياني الله الي عامي القابل لأصومن التاسع والعاشر.
وأشار الباحث في بحثه الي فرعون الموصوف بذي الأوتاد هو فرعون موسي لأن الاوتاد كما جاء في القرآن هي الجبال حيث قال تعالي "والجبال اوتاداً" في سورة النبأ والقرآن ذكر أنه ذو الاوتاد أي اقصد صاحب الجبال فإذا عرفنا أن فرعون "رمسيس الثاني عشر" هو الذي نحت معبد ابي سمبل في الجبل وجعله مكانا لكي يعبده الناس فيه اي مكان إعلان الناس واقرارهم بالوهيته ومن هنا يدعو الباحث الي تسمية معبد ابي سمبل بمعبد الاوتاد كما سمها القرآن مشيراً الي أن تفسير ذي الاوتاد بأنها اشارة الي كثرة الجنود وكثرة الخيام كان محاولة من المفسرين الي تقريب معني القوة التي ملكها بأنها كثرة الجنود والخيام وإن كان التفسير الاقرب الذي استنتجته هو القوة من خلال انه ينحت من الاوتاد ويجعلها معبداً ويطغي الي درجة ادعاء الالوهية ودعوة الناس لعبادته لذلك بعد آية الاوتاد التي جاءت رقم "10" من السورة جاء قوله "الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب" وقد جاءت كلمة الاوتاد مصاحبه لفرعون.
وعن اثباته ان فرعون الخروج هو الفرعون الذي ربي موسي قال : إن موسي بعث وكلف بالرسالة في الأربعين وهو مانلاحظه من رقم آية التكليف والتي جاءت برقم "40" في سورة طه حيث قال "ثم جئت علي قدر ياموسي" والقدر هنا مهمة التكليف وهو اشارة الي أن الأمر محدد ومقدر بحكمته سبحانه وتعالي ويخرج من ذلك الباحث الي أن موسي هرب من فرعون في الثلاثين من عمره لانه عاش في مدين عشر سنوات وهي مدة الاتفاق بينه وبين والد زوجته وهي مدة العمل لديه مقابل الزواج حيث قال تعالي : "إني أريد أن انكحك احدي ابنتي هاتين علي أن تأجرني ثماني حجج فإن اتممت عشراً فمن عندك" ولاشك أن النبي أو الرسول يعمل العمل الاوفي ويتعامل مع الناس بالفضل وليس بالعدل وبذلك أقام عشر سنين وإذا عرفنا أن معظم الرسل بعثوا علي سن الأربعين لانها سن الرشد الا سيدنا عيسي الذي جعل نبياً من لحظة ميلاده وهو أمر يختص به وعده فالرسول محمد صلي الله عليه وسلم بعث بعد ان بلغ الاربعين وهي سن الرشد كما قال القرآن والرشد هنا ليس الفهم والأدراك وانما هو سبل كمال الإنسان وتحمله للتبعات الكبيرة يقول تعالي في حديثه عن تطور الإنسان : "فلما بلغ اشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني ان أشكر نعمتك التي انعمت علي وعلي والدي وان اعمل صالحاً ترضاه واصلح لي ذريتي اني تبت إليك واني من المسلمين" وإذا كان موسي بعث وسنه اربعين سنة وفروسته ثلاثين سنة وغرق فرعون بعد أن حكم 67 عن عمر 92 سنة وبالتالي فقد ولد في حياة فرعون وغرق فرعون في حياته وبالتالي فهو فرعون الخروج وفرعون التربية وليس كما تقول التوراة.
وفي تدليله علي أن رمسيس الثاني هو فرعون موسي يتخذ من الأسورة الخاصة به التي توجد في المتحف المصري وهي ما اشار اليها القرآن ويبدي أن الاسورة شارة لرتبه ومكانه في حكاية القرآن لما كان بين موسي وفرعون حيث يقول تعالي في سورة الزخرف : "ونادي فرعون في قومه قال ياقوم اليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي افلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولايكاد يبين فلولا ألقي عليه اسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين فاستخف قومه فأطاعوه أنهم كانوا قوما فاسقين" ففرعون يدلل علي عدم أهمية موسي بأن لم يمنح اسورة من ذهب كما منح هو هذه الاسورة التي جعلته إلهاً.
ويدعو الباحث الي أهمية أن يختار لرمسيس الثاني مكانا خاصا في المتحف الجديد ويعلن أنه فرعون موسي ليكون مزاراً سياحيا وهو أمر يحقق رواجاً سياحياً عظيماً لايجوز أن يترك دون استثماره.
وبعد فإننا نعرض بحث الباحث الذي اعتمد فيه علي القرآن وأرقام آياته وسورة ولم يعتمد علي ما يعتمد عليه المؤرخون سوي فيما جاء عنهم من عمر رمسيس الثاني وسنوات حكمه والفترة التي حكم فيها.
عن جريدة الجمهورية المصرية 2/11/2007

(1) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية