عذب الكلام
ساحة للتأمل والحوار الراقي والقيم السامية

أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا،


أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا،
ابن زيدون
اهداء الي أصدقائي في منتدي ملحوب


أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا، وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ، حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَا؛ وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا، فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم، هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه، وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا، يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَتْ سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا
إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا؛ وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما كُنْتُمْ لأروَاحِنَ‍ا إلاّ رَياحينَ‍ا
لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛ أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
وَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟
وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا
فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ً مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا
رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا
أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا
إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً، تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا
كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته، بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا
كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ، زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا
ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً، وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟
يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا
ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا، مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا
ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ، في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا
لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً؛ وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ، فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِها والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا
كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا، وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا، حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا
إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ، سُورَاً مَكتوبَة ً، وَأخَذْنَا الصّبرَ يكفينا
أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا
لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا
وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ، لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا
نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَة ً، فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَا
لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَا
دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً، فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا
فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا وَلا استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا
وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه، بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا
أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً، فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا
وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِ بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا
إليكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْ صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا
موقع أدب (adab.com)

(0) تعليقات

روائع الفن الإفريقى الذى لا يعرفه أحد

هو فن رمزى يحاول الفنان الافريقى من خلاله أن يتقمص أرواح الاجداد وإبراز الافكار والنصائح القديمة وبثها للأجيال المتلاحقة

أما عن فلسفة الفن الإفريقى فى التركيز على مفردات معينه كالأقنعه والوجوه فذلك يرجع إلى أن الافارقة يعتبرون أن الشخص بتفاصيل وجهه العادية لا يمثل الحقيقة .. وهى فلسفة خاصة بهم، فالقناع يمثل الوجه الحقيقى للإنسان حيث هو الوجه الذى لا يتغير، فالانسان الطبيعى تتغير ملامحه وتتبدل، ولكن القناع يبقى ثابتا وهو يحتل مكانة خاصة لديهم.
هذا ويعتبر الفنان بابلو بيكاسو من أكثر فنانى العصر الحديث تأثرا بالفن الأفريقى وخاصة النحت الزنجى.. الذى يتميز بالتجريد والرمزيه والتلقائيه..
وفيما يلى نعرض لبعض النماذج المختاره من الفن الإفريقى :

  الفنان التشكيلي المبدع سلمان عبود:
عن موقع www.mnaabr.com

(0) تعليقات

خارطة الطريق اللغوية!!!

لاشعب في السياسة والاقتصاد والثقافة.. لاشعب إلا في كرة القدم والفن.. هزيمة فريق الكرة تحرق قلب الشعب ويموت لها العشرات بالسكتة الدماغية وهزائم العرب المتوالية لاتستحق حتي دقيقة حداد.. القبض علي مطرب في وضع مخل وسجنه في جريمة ماسة بالشرف يقلب الدنيا ويغلق الطرق ويعطل المرور ويحرك المظاهرات ويتداعي له كل الشعب بالسهر والحمي.. لكن احتلال بلد عربي واغتصاب نسائه سياسة "مالناش دعوة بيها".. اللهم لا اعتراض .. انني أرصد واقعا ولا أبدي فيه رأيي بالموافقة أو الرفض.. لكني أؤكد ان لقاء القمة بين الأهلي والزمالك أو بين أي فريقين كبيرين في أي بلد عربي أهم وأعظم عند الشعوب من القمة العربية ومن لقاء القادة لأن نتيجة القمة الكروية غير معروفة بينما نتيجة لقاء القادة معروفة وهي اللانتيجة .. فالقمة الكروية فيها فائز ومهزوم أو فيها تعادل مؤثر في جدول الدوري.. لكن الكل مهزوم في لقاء القادة.
العربي يقول لك : لاتحدثني في السياسة.. نحن فقراء نريد كسرة خبز.. وهذا العربي نفسه يضحي بكسرة الخبز وينسي فقره وعوزه من أجل أن يفوز فريقه في كرة القدم.. ويشتري التذكرة من السوق السوداء ليشاهد فيلما لنجمه المفضل.
لاشعب في السياسة والاقتصاد والثقافة .. سمعت عبارة محفوظة بالنص من أكثر من مسئول عربي وهي أنهم يعملون مافيه صالح الأمة بصرف النظر عن عواطف ومشاعر الشعوب .. نحن لانتحرك بانفعال الشارع وإرادته.. نحن نري أكثر ونعرف أكثر.. نحن نتخذ قرارات صعبة وقاسية وفيها مرارة العلقم.. لكن الثمار الحلوة "بعدين" ستجنيها الأجيال القادمة.. نحن لانريد شعبية وجماهيرية وتصفيقا وهتافا.. سيعرف الناس فيما بعد .. بعد ألف سنة مثلاً اننا كنا علي صواب.. وخير السياسة والاقتصاد في أمتنا العربية قادم دائما لكنه لايصل.. بينما شرهما ماثل وحاضر لايغيب أو يصل بسرعة الضوء.. يصل إلي كل بيت.. وخدمة توصيل الشر والمر والعلقم إلي المنازل ناجحة جدا في مطعم السياسة والاقتصاد العربي.
الحكومات استراحت علي مقاعدها ولم تعد معنية بالشعوب لأن الشعوب لافضل لها في وصول الحكومات إلي المقاعد .. والمعارضة تنافق الشعوب بالهجوم الدائم علي كل ماتفعله الحكومات .. انها تستثمر كراهية الشعوب القديمة المتجددة للحكومات.. لكن المعارضة تراهن علي حصان خاسر هو حصان الشعوب.. فالشعوب تقرأ معارضة وتسمع معارضة وتتشفي في الحكومات.. لكنها لاتمارس المعارضة.. الناس في أمتي: يحبون من يسب ويلعن ويشتم بالنيابة عنهم لكنهم لايشتمون ولايسبون ولايلعنون ولاينقضون علي الحكومات لازاحتها .. يصفقون لمن يشتم الحكومة بالحق وبالباطل لكنهم لايفهمون مايقول "المهم انه تحدث عن دراع مرسي" .. ومادام في الكلام ذراع مرسي فإنه كلام صحيح وحق.
والوضع ثابت لايتغير -الحكومة ستبقي حكومة ولن تصبح معارضة- والمعارضة لن تصبح حكومة .. والشعب سيبقي كما هو.. يمد يده ليأخذ حسنة من الحكومة.. ويمد أذنه ليتسلي بلسان وقلم المعارضة.. والاصلاح العربي لن يتحقق لأنه لاوجود للشعوب.. ومن قال ان الاصلاح قد توقف وأصابته الجلطة والشلل فقد كذب لأن الاصلاح لم يبدأ ولم يولد.. ولن يولد.. وماحدث في موريتانيا من أضواء ديمقراطية حدث مثله في السودان من قبل لكن الشعوب غائبة ولاتحرس تجاربها الديمقراطية.. وعادت ريمة إلي عادتها القديمة في السودان وستعود ريمة في موريتانيا.. مجرد برق خاطف سرعان مايختفي.. وسرعان مايسود الظلام من جديد .. وكل ذلك لأن الشعوب غائبة أو في غيبوبة ومشغولة بالسبوبة.
***
الحكومة والمعارضة يتعاركان علي النصوص وعلي الورق.. وكل طرف يسعي إلي استيفاء المحضر بحيث لاتكون هناك ثغرة علي الورق الخطوات علي الورق وفي القاعات المغلقة ديمقراطية مائة في المائة والضمانات رائعة والنصوص "ماتخرش الميه" .. والانتخابات ستكون حرة.. ولكن السؤال الذي لايجد له أحد جواباً: هل الشعوب العربية نفسها حرة؟ المشكلة ان الانتخابات حرة لكن الإرادة الشعبية مزورة ومزيفة.. والشعوب الميتة لن يحييها تعديل دستور أو تغيير قانون.. أو تعددية حزبية ورقية.. لأن كل شيء في هذه الأمة فوقي -علي السطوح- والشعوب مبتعدة أو مستبعدة تأكل بعضها كالنار لانها لاتجد ماتأكله.. وكل الذين راهنوا علي الشعوب العربية خسروا الرهان لأن الشعوب لم يعد لديها ماتؤمن به.. ولم يعد هناك من يستطيع حشدها سوي لاعب كرة قدم أو فنان.. والإنسان عدو مايجهل .. والشعوب في السياسة والاقتصاد والقانون آخر من يعلم .. لكنها تفهم في كرة القدم والفن لذلك تؤمن بالفنانين ولاعبي كرة القدم .. ولاتثق بأي مسئول سياسي.. والمسئول السياسي العربي لايعبأ بعواطف وانفعالات وآراء الشعوب .. لذلك هو مكروه دائما.. والمضحك انه سعيد لأنه مكروه شعبيا.. فهو يري انه يعرف مصلحة الشعب اكثر منه.. وعلي الشعب ان يسمع ويطيع بلا مناقشة أو يضرب رأسه في الحائط.. والناس لايستجيبون لمن يكرهونه حتي إذا كان علي صواب.. ولكي أصدقك وأسمع لك وأطيع لابد أن أحبك وأؤمن بك.. فالإيمان ينبغي أن يكون بالمفكر لا بالفكرة وبالمصلح لا بالاصلاح وبالمتكلم لا بالكلام.. نحن لانضحك لأن النكتة حلوة ولكن لأن من ألقاها خفيف الظل "وحبّوب" .. وقد يلقي النكتة الحلوة شخص ثقيل الظل فلا نضحك لأننا نكرهه سلفا.. لذلك فإن نكات الحكومة لاتضحكنا وزامرها لايطربنا وحزنها لايبكينا.. والمعارضة ليست محبوبة لذاتها ولكن لأنها تنافق مشاعرنا الكارهة للحكومة.. ونكاتنا ايضا لاتضحك الحكومة وحزننا لايبكيها وزامرنا لايطربها.. والكراهية متبادلة ومتجذرة بين الحكومات والشعوب في أمتنا العربية.. والناس عندما يحبون شخصا ويؤمنون به يتلقون قوله وأفكاره وأوامره بلا مناقشة.. والله سبحانه وتعالي وهو أعلم بخلقه ورغم مافي الإسلام من عظمة ومنطق وقوة حجة قال لرسوله الكريم صلي الله عليه وسلم : "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك".. سينفضون من حوله بالفظاظة والغلظة رغم قوة الحجة والمنطق والفكر المستنير.. وإذا كرهك الناس فلاقيمة لقوة حجتك وفكرك وقوانينك وتشريعاتك ودساتيرك.. لن تجد حياة لمن تنادي.. وإذا أحبك الناس فإنك تحشدهم بإشارة من اصبعك ولن يجادلك أحد ولن يسألك عن منطق أو حكمة فيما تقول .. الناس يوقعون علي بياض لمن يحبون.. وعندما أحب الناس رسول الله صلي الله عليه وسلم وآمنوا به حكّموه فيما شجر بينهم ولم يجدوا في صدورهم حرجا مما قضي وسلموا تسليما.. وهناك زعماء كثيرون في أمتنا العربية سار الناس خلفهم معصوبي العيون حتي سقطوا في الهاوية لانهم أحبوهم وسلموا لهم تسليما.
***
وهناك من يقول : اعرف أولا واقتنع ثم أؤمن وهذا قول مقلوب لأنك ينبغي أن تؤمن أولا ثم تعرف.. والإيمان يقودك إلي المعرفة وليست المعرفة هي التي تقودك للإيمان.. والمعرفة بعد الإيمان لإطمئنان القلب فقط.. وإبراهيم عليه السلام عندما أراد أن يعرف كيف يحيي الله الموتي سأله الله عز وجل: أو لم تؤمن؟ قال: بلي أي أن الايمان سبق المعرفة التي أرادها ليطمئن قلبه فأعانه الله عليها ولا إيمان بلا حب.. لايؤمن أحدكم حتي يحب لأخيه مايحب لنفسه.. ولابد أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.. وعندما بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه المرحلة التي قال فيها لرسول الله صلي الله عليه وسلم: لأنت أحب إليّ من نفسي التي بين جنبي.. قال له الرسول : الآن ياعمر .. أي الآن بلغت الإيمان بالكامل.
لاتظنوا انني ألقي خطبة منبرية فأنا أقل من ذلك بكثير لكني أردت ان اتحاور مع أصدقائي طارق سليمان المقيم بالسعودية وحمدي البحليشي بالسعودية أيضا وجمال عبدالهادي والمهندسين محمود أبوالعلا ومحمد الابياري ونفرتيتي وطالب نهائي الطب أحمد محمد ثابت وأحمد محمد الياس من أسوان والمهندس الزراعي فتحي توفيق سليم من الشرقية.. أتحاور مع كل أصدقائي الذين يشاركونني الوجع والهم العربي لأقول إن انصرافنا عن السياسة والاصلاح والحكومة والمعارضة والعبث الاقتصادي ليس مرده إلي أننا فقراء لانجد قوت يومنا.. فنحن الفقراء الذين يذهبون خلف فريق الكرة إلي آخر الدنيا ويدفعون المليارات من جيوبهم لنجوم الفيديو كليب.. لكن مرد وسبب انصرافنا هو كفرنا بالحكومات والسياسيين والاقتصاديين والمثقفين والاحزاب والمعارضة والإخوان .. نحن لانحبهم ولانؤمن بهم ولانقبل علي بضاعتهم لاننا نراهم غشاشين ونصابين.. خرجوا من قلوبنا قبل ان تلفظهم عقولنا.. وأصبح حشد الناس في أمتنا العربية شبه مستحيل لان الناس كرهوا كل من يحاولون حشدهم وتعبئتهم.. ولان الحكومات العربية اعلنت صراحة انها غير معنية بعواطف ومشاعر الناس.. بل انها استمرأت وأعجبتها لعبة السباحة ضد تيار الشعوب.. اعجبتها لعبة تحدي مشاعر الناس .. فالناس يكرهون بوش وإسرائيل ورايس ولكن المسئولين العرب يرتمون في أحضان من تكرههم الشعوب.. ويأتمرون بأمرهم.. والحكومات العربية تقسم بالطلاق ثلاثاً ان الاصلاح نابع من الداخل وليس مفروضا من الخارج لكن الناس لايصدقونها ويقولون -وعندهم حق- "اشمعني الاصلاح حيبقي من الداخل"؟.. إن كل قضايانا المصيرية لم يعد لنا يد فيها.. قضية فلسطين في يد امريكا وإسرائيل.. وقضايا العراق والسودان والصومال والخصخصة.. وكل مايعني العرب أصبح في يد الغرب واسرائيل.. ولايوجد قرار عربي في أي قضية.. وكل الأجندات غربية إسرائيلية.. فكيف يصدق الناس ان الاصلاح من الداخل؟ وحتي لو كان الاصلاح من الداخل فإن الناس لايصدقون من يكرهون ويلح عليهم السؤال الكبير: وأين هو الاصلاح ليقال انه من الداخل أو من الخارج؟
***
الناس في الأمة العربية كفوا عن الاسئلة بعد ان أصابهم اليأس من الاجابات .. كفوا عن المشاركة لأن الحكومات احتكرت العمل السياسي مع حفنة من أصحاب المصالح الذين يسمون أنفسهم معارضة.. لأن الحكومات ومعها حفنة المعارضين خصخصت السياسة كما خصخصت الاقتصاد ولأن الفقراء في هذه الأمة يراد لهم أن يساقوا كالقطيع لإقرار ماتفعله الحكومات التي تعرف مصلحتهم اكثر منهم.. ولأن المرشحين في أي انتخابات عربية ينجحون ويفوزون بأصوات الأموات.. سواء الذين في القبور أو الذين ماتوا وهم علي قيد الحياة.. وكل أو معظم نواب البرلمانات العربية يمثلون دوائر كاملة من الأموات يمثلون من في القبور.. فالمسألة تجاوزت .. تزوير إرادة الأحياء إلي خلق إرادة من العدم للأموات ثم تزويرها.. والقادة العرب يقولون في قممهم إن الشعوب العربية ارتضت السلام خيارا استراتيجيا مع إسرائيل.. والواقع ان القادة هم الذين ارتضوا الخيار وليس الشعوب.. كما انه ليس خيارا واختيارا ولكنه إملاء.. فالاختيار يعني انك تملك البديل الآخر وهو الحرب.. لكن القادة اسقطوا خيار الحرب من جانب واحد ودخلوا في السلام أفواجا وسيقوا إليه زمرا سوق القطيع.. فأين الخيار في ذلك؟
استراتيجية الحكم في الدول العربية لم تتغير منذ ستين عاما.. وربما منذ عهد معاوية لكن الطرق إلي بلوغ الهدف الاستبدادي هي التي تغيرت.. وأحدث الأساليب الآن هو الاستبداد الديمقراطي.. أي فرض نموذج ديمقراطي فوقي يؤدي إلي الهدف المنشود وهو الديكتاتورية.. وهناك أسلوب القمع التشريعي بدلاً من القمع البوليسي اعتمادا علي ان الناس انصرفوا عن اللعبة برمتها واصابتهم قناعة بأن كل الطرق في هذه الأمة تؤدي الي الديكتاتورية سواء عبر الصندوق أو عبر احتلال حاجات الناس والسيطرة علي ارزاقهم أو عبر البلطجة والجنازير والاقنعة السوداء أو عبر ديكتاتورية وسطوة المال أو تخريب الذمم أو الدفع بالمفسدين إلي الصفوف الأولي أو عبر عقد قران المال علي السياسة أو حتي عبر الاعتماد علي يأس الناس وحشوهم احساسا ويقينا باللاجدوي وان ما ارادته النخبة التي تجمع الحكومات والمعارضة قضاء وقدر لاراد له ولاجدوي من التصدي له.. لذلك انصرف الناس عن القمم والانتخابات والمفاوضات واحتلال العراق واللعب في السودان وضوضاء الاصلاح.. وتمدد إسرائيل في المنطقة طولا وعرضا.. ولم تعد لدي الشعوب العربية خطوط حمراء يصعب تجاوزها حتي هدم مسجد الاقصي أو هدم الكعبة أو قتل الاسري في حربي عامي 1956 و1967 .. لاشيء يجعل الشعوب العربية تفيق من الغيبوبة والسبوبة.. لاتوجد صدمة كهربائية في العالم تحيي العظام وهي رميم.
***
كل التجارب والاختبارات التي أجريت علي الشعوب العربية لقياس درجة انفعالها وحساسيتها وغضبها وحميتها وغيرتها جاءت مطمئنة للغاية لاسرائيل وامريكا والمسئولين العرب أنفسهم.. النتائج مرضية تماما.. لا أحد يشعر .. لاتحس منهم من احد أو تسمع لهم ركزا.. درجة الهشاشة والرخاوة عالية تماما.. المناعة والاجسام المضادة تحت الصفر الدم أصبح ماء "والضفر طلع من اللحم" صرنا واقعيين وعقلاء ومنضبطين ومتعولمين ومتأقلمين مع أسوأ الاوضاع .. صرنا غارقين في الجنس والهلس "لشوشتنا" .. "واللي يتجوز أمتنا نقول له ياعمتنا" .. وإسرائيل لم تعد فقط ابنة عمنا بحكم العرق.. ولكنها صارت عمتنا أيضا بحكم النسب لانها تزوجت أمتنا .. زمان كان لدينا مانرفضه .. والآن لم يعد لدينا مانرفضه ولامانقبله.. لم نعد نملك "لاءات ولانعمات" لم يعد لدينا اختيار سوي في النغمات والرنات.. عندنا آلاف النغمات والرنات لكن لا أحد يستجيب لنا ويلبي رناتنا.. كلهم سابونا نرن!! .. فالمسئولون العرب يمارسون السياسة علي طريقة عادل امام في مدرسة المشاغبين .. كل شيء غامض في كلامه إلا "دراع مرسي" .. ونحن نصفق ونوافق مادام "فيها دراع مرسي".. ولايهم أن نفهم.. والمهم ان الاجتماع والخطب من أجل "ذراع مرسي" والحفاظ علي الكرسي!!
* نظرة :
لسنا فقط مطالبين بتجديد الخطاب الديني بمعني تمييعه وتدجينه وجعله "خطاب ديني فيليه" .. بل نحن مطالبون أيضا بالانقلاب عن نحو اللغة العربية لتصبح أبواب النحو وقواعده شبيهة بالانسان العربي .. ويعكف خبراء التدجين حاليا علي حذف المفعول المطلق لان كل شيء في أمتنا نسبي وحسب المزاج.. كما قرروا حذف الفاعل والفعل وحركات الجزم.. والابقاء علي الابواب التي تشبه الإنسان ليظل العربي مرفوعاً من الخدمة ومنصوبا عليه ومفعولا به وفيه وممنوعا من الصرف ومعتل الآخر أو المؤخرة ومجرورا بكسرة خبز وضميرا مستترا وغائبا.. وفي النحو الجديد سيتم حذف كلمة القاعدة اللغوية حتي لايكون نحونا ارهابيا ونستخدم بدلا منها.. المبادرة اللغوية أو الخيار اللغوي.. أو خارطة الطريق اللغوية!!!

(0) تعليقات

العَدَد

العَدَد

-1 أَصْلُ أسمائه:

أصلُ أسماء العدد اثْنَتَا عَشْرةَ كَلِمة وهي:

"واحدٌ إلى عَشَرةٍ" و "مَائةٌ" و "أَلفْ" وما عداها فروعٌ إمَّا بِتَثْنِيَة كـ "مائَتَين" و "أَلْفَين" أو بإلحاقِ علامَةِ جَمْع كـ "عشرين" إلى "تِسْعِين" أو بعَطْفٍ كـ "أحدٍ ومائة" و "مائة وألف" و "أحدَ وعشرين" إلى "تَسْعَةٍ وتسعين". و "أحدَ عشَر" إلى "تسعةَ عَشَرَ". لأنَّ أصْلَها العَطْفُ، أو بإِضَافةِ كـ "ثَلاثِمائةٍ وعَشْرةِ آلاَفٍ" وهاك تَفْصِيلَها.

-2 الوَاحدُ والاثنان:

للواحِدِ والاثْنَان حُكْمَان يُخالِفَان الثَّلاَثَة و العَشَرةَ وما بَيْنهُما.

(أحدُهُما) أنَّهما يُذْكَّرانِ مع المُذَكَّرِ فتَقُول: "أحدٌ وواحِدٌ" و "اثْنان" ويُؤنَّثانِ معَ المُؤَنَث فتقول: "إحْدَى واحدةٌ واثْنَتَان" على لغة الحجازيين و "ثنْتَان" على لغةِ بَني تميم.

(الثاني) أنهُ لا يُجْمَعُ بَيْنَهُما وبَيْنَ المَعْدُود، فلا تَقُول: "واحدُ رَجُلٍ". ولا "اثْنَا رَجُلَين" لأنَّ قولك "رَجُل" يفيدُ الجِنْسيَّةَ والوَاحدَة وقولَك "رجُلانِ" يفيدُ الجِنْسِيَّة وشَفْعَ الوَاحدِ، فلا حَاجةَ إلى الجمع بينهما.

-3 من الثَّلاثَةِ إلى العَشَرة وما بَيْنَهما إفراداً وتَرْكِيباً:

لها ثلاثَة أحوال:                         

حمل الملف
(1) تعليقات

الطريق إلى جوانتنامو

الطريق إلى جوانتنامو

اضغط للتحميل
(1) تعليقات

عابر سرير

أحلام مستغانمي

اضغط للتحميل
(0) تعليقات

رباعيات صلاح جاهين

صلاح جاهين

اضغط للتحميل
(0) تعليقات

قنديل أم هاشم

يحيى حقي

اضغط للتحميل
(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية